3 فبراير 2012 - 20:30

اشارت دراسة الى عدم وجود اي تغيير في دخل المواطن السعودي منذ عقد الثمانينات .

ابنا: يقول الكاتب تركي الحقيل ان الدخل الحقيقي للمواطن السعودي كما جاء في الدراسه لم يتغير منذ الثمانينات بعيدا عن الاحصائيات الرسمية التي تدّعي ارتفاع الدخل الى 118 بالمئة . وذكرت الدراسة ان هذا المعدل في الدخل حق 10,53 دولارا عام 2011 حسب التقديرات الاولية وهو قريب جدا لما تحقق عام 1991 والذي يقل جدا عن ما كان عليه عام 1980 حين كانت انذاك 14.773 , ويرجع عدم حصول اي تغيير في دخل ذلك المواطن السعودي الى ان الى ارتفاع النمو السكاني وعدم توسيع الاقتصاد خاصة القطاع الخاص غير النفطي بالرغم من تسجيل نمو مفاجئ عام بلغ 7,8 بالمئة بما يتناسب مع زيادة السكان وبالمقارنه مع دول مثل نيجيريا وماليزيا او جنوب افريقيا او تركيا اذ سجلت نسبة السكان ما يصل الى 182,4 بالمئة بين عامي 1980 و 2010 .ويمضي كاتب الدراسه بالقول . نيجيريا، التي تلي السعودية وفق بيانات الدول الثماني التي شملتها الدراسة الأخيرة لقسم السكان التابع للأمم المتحدة، فقد ازداد عدد سكانها بنسبة 112،4 بالمائة خلال نفس الفترة، بينما ازداد سكان تركيا بنسبة 64 بالمائة، التي لا تزيد كثيراً عن المتوسط العالمي وقدره 56 بالمائة. ونتيجةً لهذا المعدّل المرتفع نسبياً لنمو سكان المملكة، سجّلت أيضاً معدّلات نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في السعودية مستويات أدنى بكثير من تلك التي سجّلتها نظيراتها في العالم. ويقول الكاتب الحقيل ايضا, بالمقارنة مع كوريا الجنوبية ونيجيريا وسنغافورة وجنوب إفريقيا وتركيا، تحديداً، سجّلت السعودية أدنى مستوىً لنصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي المحتَسب على أساس معادِل القوى الشرائية «للعملات»، والذي يأخذ بالحسبان معدلات نمو إجمالي الناتج المحلي الإسمي ومعدّلات تضخم الأسعار المحلية. وطبقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، نما معدل دخل الفرد المحتَسب على أساس معادِل القوى الشرائية في المملكة بين عاميّ 2000 و2010، بنسبة 44 بالمائة بالمقارنة مع 99 بالمائة في كوريا الجنوبية و90 بالمائة في سنغافورة و66 بالمائة في جنوب إفريقيا و77 بالمائة في تركيا و124 بالمائة في نيجيريا. و اضاف الحقيل , ان اعلى المستوى الإقليمي أشارت بيانات صندوق النقد الدولي إلى أنّ السعودية سجّلت مستويات منخفضة، لنمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي المُعادَل. فقد ازداد هذا النصيب بنسبة 39،7 بالمائة من مستويات عام 1980، بالمقارنة مع أكثر من 42 بالمائة بقليل في الكويت والإمارات العربية المتحدة ونحو 200 بالمائة في البحرين، وأكثر من 300 بالمائة في كلٍّ من مصر والمغرب وعمان وتونس.

وتُبرز بيانات الدخل الحقيقي المنخفض نسبياً في المملكة مدى أهمية موازنة الأجور في البلاد خلال السنوات القادمة؛ وقد ناقشت هذا التحدي في مقلات وتقارير سابقة حيث شدّدت على ضرورة انتقال سوق العمل السعودية من الاعتماد على اليدّ العاملة الرخيصة إلى توفير فرص عمل بأجور مرتفعة للمواطن مع التدريب والتحفيز، لضمان موازنة الأجور وتعزيز أفضلية القطاع الخاص لدى العمالة السعودية وخفض معدّلات البطالة. وفي الختام قال تركي الحقيل , ان من شأن هذا التحوّل أنْ يرفع المداخيل الحقيقية للمواطنين وأنْ يخفف الأعباء التي تتحمّلها خزينة الدولة السعودية. وفي العام الماضي، قامت الحكومة السعودية بخطوة مهمة في هذا الاتجاه عندما رفعت الحد الأدنى للرواتب الشهرية لموظفي قطاع الخدمات العامّة الحكومية من 2،185 ريالاً سعودياً إلى ثلاثة آلاف ريال سعودي. لكنْ ينبغي إلزام شركات القطاع الخاص بالقيام بنفس الخطوة من أجل تقديم الحوافز المناسبة عبر تحسين الأجور الحقيقية في هذا القطاع، الذي يُشغّل أكثر من 80 بالمائة من إجمالي القوة العاملة في المملكة. ويُمثِّل الوافدون غالبية العاملين في القطاع الخاصّ «92 بالمائة». ويشكلون حوالي الضعف 11 مرة عن السعوديين العاطلين عن العمل. ولن يتغيّر هذا الوضع إلا عندما تصبح الأجور والمحفزات مع ساعات العمل أكثر إغراءً للمواطنين.

..............

انتهی/182